كيفية القضاء على القمل باستعمال الثوم و زيت الثوم

 كيفية القضاء على القمل باستعمال الثوم و زيت الثوم

توطئة :

     الثوم نبات ذو فوائد جمة، عرفه الناس منذ آلاف السنين، إلى جانب فائدته الغذائية, وربما قدرته العلاجية، وكونه مضاداً حيوياً فاعلاً، هو الذي جعله يدخل في كثير من الأطعمة بصورة تفوق بقية البهارات والنباتات.. والكثيرون يدركون فوائده العلاجية من خلال التجارب اليومية. 
    اليوم و استمرارا في عرض البدائل الطبيعية التي أتبثت فعاليتها في محاربة القمل و لها منافع على نمو الشعر و تعد بدائل علاجية طبيعية للمستحضرات الطبية التي تحتوي على العديد من العناصر الضارة . ندعوكم إلى قراءة هذا المقال الذي يتعلق بالثوم و فوائده التي لا حصر لها و كيف يمكنكم اللجوء له عندما تبوء كل محاولاتكم في محاربة القمل بالفشل فتابعوا معنا .

محاور الموضوع


نبدة تاريخية عن الثوم :

       استعمله المصريون القدامى كدواء من أجل زيادة قوتهم الجسمية، كما استعملوه بغرض الوقاية من الأمراض، وقد أفلحوا في اكتشاف سر بقائه مدة طويلة من الزمن دون أن يتلف ، و في هذا السياق فقد ورد في كتب الحضارة المصرية أن بعض الفراعنة حرصوا على دفنه مع الجثة في المقبرة تقديراً له، ودليلاً على مكانته عندهم.

     ولما تفشى الطاعون في عدة بقاع حول العالم قبل أكثر من 6 قرون، كانت المجتمعات التي دأبت على تناول الثوم هي الأقل في عدد المصابين بالطاعون ، بل كان الذين يتناولونه بكميات كبيرة أكثر قدرة على مقاومة الأمراض.

     و تم استعمال الثوم منذ مئات السنين كمضاد حيوي ضد الجروح و التقرحات و كمطهر وواقٍ من التلوث، حتى استخدم في المستشفيات، وكان مفعوله جيداً لا يقل عن البنسلين ولم يغفل العلماء هذه الحقائق، بل اهتموا به وعقدوا من أجله المؤتمرات، وقد شهدت واشنطون قبل 15 سنة أكبر مؤتمر عالمي لبحث فوائد الثوم، وقد أكد الباحثون خلال المؤتمر أن نبات الثوم يأتي على قائمة الأعشاب المساعدة على الشفاء من الأمراض.

      فضلا على ما سبق فإن العرب اولوا اهتماما بالغا بالثوم و خبروا فوائده، ومن قبل ذكره الله سبحانه وتعالى في القرآن ليعزز ذلك من مكانة الثوم ويؤكد أهميته لدى العرب والمسلمين، كما أن الرسول صلى الله عليه وسلم أشار إلى فوائد الثوم الغذائية والطبية وقال صلى الله عليه وسلم (كلوا الثوم وتداووا به فإن فيه شفاء من سبعين داء) .
     وعلى الرغم من فوائد الثوم التي أتبثها الطب و التجربة ، جعلت رائحته المنفرة إقبال الناس عليه محدودا ، ولكن مع تطور العلوم في العصر الحديث صار التغلب على رائحته المنفرة أمرا ممكنا مما أسهم في تهافت الناس على الزيوت و المستحضرات التي يعد الثوم مكونها الرئيس و التي كشفت الدراسات على أنها فعالة لنمو الشعر و كثافته و الحؤول دون تساقطه و علاج كافة الأضرار التي تلحق به كالقشرة ، الصدفية ، القمل و الصيبان .

المرجعية النباتية للثوم : 

     ينتمي الثوم المعروف داخل المجتمع العلمي تحت مسمى Allium sativum إلى إحدى الفصائل النباتية المعروفة التي تضم كذلك كلا من البصل و الكرات ويوجد في العالم ما بين 30 300 فصيلة من نبات الثوم ، ويحتوي فص الثوم الواحد على مجموعة من المواد الغذائية المتنوعة التي يندر تواجدها بنفس الكمية في أي نوع آخر من النباتات ، حيث يحوي كلا من 
- الدهون 
- البروتينات 
- الكربوهيدرات 
- الالياف 
- البوتاسيوم 
- الفوسفور 
- الكالسيوم 
- الصوديوم 
- الحديد 
- الأحماض 
- الناسين 
- الثيامين 
- الفيتامين 
- والعديد من المواد الأخرى من معادن نادرة وانزيمات ومضادات حيوية ومواد نووية وغيرها.

فوائد الثوم العلاجية :

الكثير من الناس حول العالم يدركون فوائد الثوم لكن لا يعرفون كل استخداماته و التي سنأتي عليها تباعا : 

الثوم مفيد للقلب 

يقر خبراء الصحة في مختلف بقاع العالم  بنجاعة الثوم للعلاج و الوقاية من سائر أمراض القلب، كالذبحة الصدرية، أو قصور الشريان التاجي أو النوبات القلبية و كذلك الجلطات.
كما أتبثت التجارب المخبرية أن للثوم فوائد كثيرة تتعلق بتثبيط ضغط الدم ، وان ذلك التأثير راجع إلى أن الأحماض  الكبريتية المميزة التي يحتوي عليها الثوم تعمل على خفض ضغط الدم المرتفع ، كما يعين الثوم على تعديل ضغط الدم المنخفض أيضاً، وهذه ميزة قل نظيرها و من الصعب ايجادها في نبات واحد يعمل في ذات الوقت على معالجة مشكل انخفاض و ارتفاع ضغط الدم . وهي خاصية ينفرد بها دون سائر النباتات، فهو على هذا النحو يعد صمام أمان للقلب ضد الأضرار الجسيمة التي قد يتسبب فيها له الارتفاع الحاد لضغط الدم أو الانخفاض الشديد للضغط .

الثوم عدو الكوليسترول

يعمل الثوم على خفض مستويات الكوليسترول في الجسم، و الذي يترسب بالشرايين القلبية كالشريان التاجي المغذي لعضلة القلب، و ينتج عن هذا الأمر تشمع الشرايين ومن ثم يصير المصاب به أكثر عرضة للإصابة بالذبحة الصدرية، 
وقد أثبتت التجارب العلمية أن الثوم يعمل على خفض مستوى الكوليسترول الضار، وبالتالي فهو تلقائياً يعزز وظيفة الكوليسترول المفيد ويدعم مقاومته لمخاطر النوع الضار، ويعمل على ضبط مستوى الدهون بالدم بالشكل الذي يجعلها آمنة, وبالقدر الذي يحقق سلامة الشرايين ومن ثم حفظ القلب وحمايته من مخاطر تصلب الشرايين والذبحات والجلطات.

الثوم يحمي من الجلطات 

الإنسان بحاجة الا يكون دمه سائلاً بصفة مطلقة، وإلا لأدى أبسط الجروح إلى نزيف يسحب كل الدم من الجسم، وكذلك ألا يكون الدم متجلطاً بشكل دائم، لأن في ذلك خطراً على الشرايين فينقطع اتصالها ببقية اجزاء الجسم وتحرم تلك الاعضاء من الدم ويموت الإنسان.. حالة الوسط هذه بين التجلط والسيولة يفيد فيها الثوم بشكل فاعل يحفظ التوازن بين الحالتين.
ويعمل الثوم على التقليل من مفعول مادة تسمى ثرومبوكسين وهي المادة التي تساعد على تجلط الدم، لكنه لا يترك أثراً سلبياً على مادة أخرى مهمتها المحافظة على سيولة الدم وهي مادة بروستاسيكلين.
    حديثاً اثبتت الدراسات والبحوث أن الثوم له مفعول يفوق مفعول الاسبرين في المحافظة على سيولة الدم وحماية المرضى من حدوث الجلطات، وهذه خاصية أخرى ينفرد بها الثوم عن غيره، كونه يفوق العقاقير الحديثة في أداء وظائفها، ويختص بذلك دون غيره من سائر النباتات.

الثوم يقاوم الميكروبات و السرطان :

     للثوم قدرة فاعلة في التصدي لمرض السرطان من أكثر من اتجاه، فهو يعمل على تنشيط الجهاز المناعي ليصبح أكثر قدرة على مقاومة الخلايا السرطانية والتصدي لها، ومن جهة ثانية فان لديه القدرة على تخليص الجسم من السموم التي يفرزها مرض السرطان، بالإضافة إلى قدرته في محاربة البكتريا والفيروسات التي تهاجم الجسم، غير أن له صداقة مع بقية خلايا الجسم السليمة، فلا يؤذيها ولا يؤثر عليها سبلياً.
فهو صديق جسم الإنسان، وقادر على تصنيف أعدائه داخل الجسم ومعاداته، والحفاظ على أصدقائه وحمايتهم والذود عنهم، ومن ثم يحرص على انتاج الخلايا التي تشكل له رأس الرمح في حربه ضد السرطانات والبكتريا والميكروبات، وثبت علمياً أن الثوم يقضي على أنواع عديدة من الفيروسات، ويقاوم العدوى بالفطريات، والإصابة بالديدان الطفيلية المعدية.

الثوم ينظم معدل السكر بالدم 

من خصائص الثوم الكثيرة انه يعمل على تنظيم مستوى السكر (الجلوكوز) بالدم لذا يحرص عليه مرضى السكر ومن يعانون بانخفاض مستوى السكر، وقد أفادت بحوث علمية حديثة اجريت في الولايات المتحدة الأمريكية ان الثوم نبات ذو خاصية فاعلة لمقاومة ارتفاع مستوى السكر بالدم، وأكدت التجارب انه عندما يرتفع مستوى السكر بالدم يعمل الثوم تحفيز البنكرياس لافراز كمية من الانسولين للتخلص من السكر الزائد, وفي ذات الوقت يساعد الكبد على سحب كميات السكر الزائدة من الدم وبهذه الطريقة يقي المريض مخاطر الارتفاع.

فوائد أخرى

للثوم فاعلية في التصدي للعديد من الأمراض، وتقليل مخاطرها إن لم يكن علاجها، فإلى جانب دوره الفاعل والمثبت في خفض الكوليسترول وضبط الدهون في الجسم، وخفض معدل السكر في الدم، فقد اشارت بحوث عديدة إلى امكانياته الفائقة في مساعدة خلايا الجسم للصمود امام الخلايا السرطانية، وكذلك خفض حدة أعراض مرض الأيدز وكذلك قدرته على التصدي للضغوط النفسية وحماية الجهاز المناعي، كما يفيد الثوم كمستحضر لألم الأسنان والضروس، بان تخلط كمية من فصوص الثوم المهروسة مع كمية مناسبة من زبدة الفول السوداني، ويوضع الخليط في موضع الألم.. بالإضافة إلى ذلك يفيد الثوم كمستحضر لعلاج نزلات البرد والتهاب الحنجرة والتهاب الشعب الهوائية، ولعلاج الاحتقانات.. بحيث يتم تناوله نيئاً، أو الاعتماد على المستحضر الفعال، فتقشر بصفة فصوص من الثوم وتهرس جيداً وتخلط بكمية من العسل، ويترك الخليط لمدة ساعتين وتؤخذ منه ملعقة صغيرة عدة مرات طوال اليوم.
ويستخدم مستحضر الثوم لعلاج الدوسنتاريا والتخلص من رائحة الامعاء والديدان الطفيلية، وكذلك حالات المغص والقولون العصبي، كما يفيد في علاج البواسير، بحيث يخلط فص ثوم ويهرس بزيت فيتامين (هـ) بحيث تفرغ كبسولة من الفيتامين، ويؤخذ الخليط عن طريق الشرج مساء قبل النوم، أيضاً يفيد الثوم في علاج الخراريج والتقيحات، بالإضافة إلى فائدته كمنشط للرغبة الجنسية، ويصفه بعض الأطباء والمعالجين لعلاج إنقاص الوزن، وذلك بتناول الثوم وخل التفاح.. ويستخدم مستحضر الثوم للقضاء على نزلات البرد والوقاية منها، وكذلك يعالج البلغم وتخفيف التهاب الشعب الهوائية وعلاج التهاب اللوزتين، وعلاج احتقان انسداد الأنف، ويفيد في علاج حبوب الوجه وقرح الفم، والتهابات الجلد، وآلام الأذن.
وقد جرب الثوم بمفعوله القوي في تطهير فروة الرأس من الحشرات (القمل) وعلاج السعال الديكي، ومكافحة مرض النقرس من خلال الانتظام في تناوله بشكل يومي بمقدار فصين.

زيت الثوم

يستخرج من الثوم زيت بطرق معملية علمية، ويجهز في شكل كبسولات، تحتوي على مركبات كبريتية ومواد أخرى، فهي شبيهة إلى حد كبير بالثوم، لكنها مركزة بدرجة عالية جداً، فاذا اردنا الحصول على كيلوجرام واحد من زيت الثوم، هذا يعني أننا سنحتاج الى ما يقارب ألف كيلو جرام من الثوم، وهي بذلك تعتبر غالية الثمن، لذلك لا غرابة إذا وجدنا بعض الشركات تلجأ إلى خلط زيت الثوم ببعض زيوت النباتات الأخرى للتغلب على السعر المرتفع لكبسولات زيت الثوم .
الصناعة الصيدلية الحديثة، أوجدت كبسولات لا تتسرب منها رائحة أثناء مرورها بالفم، ولكن بمجرد وصولها إلى المعدة، تذوب الكبسولة، وتنطلق رائحة الثوم القوية وتخرج عن طريق الفم، وقد لجأت بعض الشركات الى تغليف الكبسولة بمادة تمنع ذوبانها في المعدة، بحيث تتحلل بعد وصولها إلى الأمعاء، وبذلك منعت وصول رائحة الثوم إلى الفم.
   وأكدت الدراسات ان هذه الكبسولات تأخذ خصائص الثوم في التصدي لبعض الأمراض، لكنها أقل كفاءة لدى استخدامها كمضاد حيوي، وتكون جرعة كبسولات زيت الثوم أكبر بكثير من الجرعة اليومية للثوم نسبة لاحتوائها على كمية كبيرة ومركزة من الثوم.

كيفية القضاء على القمل باستخدام زيت الثوم :

    رائحة الثوم المهروس أو زيت الثوم تخنق القمل وتسهم في القضاء على بيوضه، ويُمكن استخدام مهروس الثوم الطازج مع زيت الزيتون بدلاً من زيت الثوم .
من أجل التخلص من القمل باستخدام الثوم يمكن إما استعمال طريقة الثوم المهروس أو استعمال زيت الثوم بدلا عنه و طريقة الاستعمال هي كالآتي :

طريقة الثوم المهروس مع عصير الليمون :

   المطلوب هو طحن 8-10 فصوص ثوم لصنع معجون، ومزجه مع 3 ملاعق من عصير الليمون، ثم وضع المزيج بعنايةٍ على فروة الرأس وتركه لنصف ساعة ثم شطف الشعر بحرص بالماء الساخن، أو صنع معجون سميك عن طريق مزج عصير الثوم مع بعض الزيت، وخلاصة الليمون، والشاي الأخضر، وبعض الشامبو، والبلسم، ووضع على الشعر، وتغطية الرأس 30 دقيقةً، ثم غسل الشعر بالشامبو، وتكرار الوصفة كل أسبوع لمدة شهرٍ أو اثنين .

طريقة زيت الثوم 

يجب اتباع الطريقة التالية :
- تدلك كامل فروة الرأس والشعر بكمية وفيرة من الزيت الطبيعي المتوفر.
- يُغلف الشعر بالنايلون الخاص بالأكل حتى لا ينفذ الهواء إلى الشعر، ويترك الزيت على فروة الرأس لمدة 6 ساعات أو لليلة كاملة خلال النوم.
- يُشطف الشعر بالماء الدافئ والشامبو، مع تمشيط الشعر وهو مبتل بمشط القمل صغير السنون، مع تكرار عملية التمشيط عندما يجف الشعر.



إرسال تعليق

0 تعليقات